مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 461

ولكني متى أبرمت أمرا  

تتازعني أقاويل الطغام  

وقوله يرثي عمه حمزة لما قتل باحد :

أتاني أن هندا حل صخر  

دعت دركا وبشرت الهنودا  

فإن تفخر بحمزة يوم ولى  

مع الشهداء محتسبا شهيدا  

فإنا قد قتلنا يوم بدر  

أبا جهل وعتبة والوليدا  

وشيبة قد قتلنا يوم احد  

علي أثوابه علقا جسيدا  

فبوء في جهنم شر دار  

عليه لم يجد عنها محيدا  

فما سيان من هو في حميم  

يكون شرابه فيها صديدا  

ومن هو في الجنان يدر فيها  

عليه الرزق مغتبطا حميدا  

وقوله :

ألا أيها الموت الذي ليس تاركي  

أرحني فقد أفنيت كل خليل  

أراك بصيرا بالذين أحبهم  

كانك تسعى نحوهم بدليل  

وقوله أيضا فيه يرثيه :

رأيت المشركين بغوا علينا  

ولجو في الغواية والضلال  

وقالوا نحن أكثر إذ نفرنا  

غداة الروع بالاسل النبال  

فان يبغوا ويفتخروا علينا  

بحمزة فهو في غرف العوالي  

فقد أودى بعتبة يوم بدر  

وقد أبلى وجاهد غير آل  

فخر لوجهه ورفع عنه  

بحمد الله طلحة في المجال  

حواست جمع كن  

رقيق الحد حودث بالصقال  

وحضر لديه إنسان فقال : يا أميرالمؤمنين أسألك أن تخبرني عن واجب وأوجب وعجب وأعجب ، وصعب وأصعب ، وقريب وأقرب؟ فما انبجس بيانه بكلماته ولاخنس لسانه في لهواته حتى أجابه عليه‌السلام بأبياته وقال :

توب رب الورى واجب عليهم  

وتركهم للذنوب أوجب  

والدهر في صرفه عجيب  

وغفلة الناس فيه أعجب  

الصفحة 88 من 461