ويطلب أقوام مواريث هالك | وفينا مواريث النبوة والهدى |
وقد نقلت (1) هذه المرثية عنه بزيادة اخرى فما رأيت إسقاطها فأثبتها على صورتها وهي هذه :
أمن بعد تكفين النبي ودفنه | بأثوابه آسى على ميت ثوى | |
لقد غاب في وقت الظلام لدفنه | عن الناس من هو خير من وطئ الحصا | |
رزينا رسول الله فينا فلن نرى | لذاك عديلا ما حيينا من الرزى | |
رزينا رسول الله فينا ووحيه | فخير خيار ما رزينا ولا سوى | |
فمثل رسول الله إذ حان يومه | لفقدانه فليبك يا عيش من بكى | |
وكان لنا كالحصن من دون أهله | لهم معقل منه حصين من العدى | |
وكنا برؤياه نرى النور والهدى | صباح مساء راح فينا أو اغتدى | |
فقد غشيتنا ظلمة بعد موته | نهارا فقد زادت على ظلمة الدجى | |
وكنابه شم الانوف بنجوة | على موضع لا يستطاع ولا يرى | |
فيا خير من ضم الجوانح والحشا | وياخير ميت ضمه التراب والثرى | |
كأن امور الناس بعدك ضمنت | سفينة موج البحر والبحر قد طمى | |
وهم كالاسارى من توقع هجمة | من الشر يرجو من رجاها على شفا | |
وضاق فضاء الارض عنهم برحبه | لفقد رسول الله إذ قيل قد قضى | |
فيالانقطاع الوحي عنا بنوره | إذا أمرنا أعشى لفقدك أو دجى | |
لقد نزلت بالمسلمين مصيبة | كصدع الصفا لا شعب للصدع في الصفا | |
فياحزننا إنا رزينا نبينا | على حين تم الدين واشتدت القوى | |
فلن يستقل الناس تلك مصيبة | ولن يجبر العظم الذي منهم وهى | |
كأنا لاولى شبهة سفر ليلة | أضلوا الهدى لا نجم فيها ولا ضوا | |
فيامن لامر اعترانا بظلمة؟ | وكنت له بالنور فينا إذا اعترى |
____________________
(1) من كلام المؤلف أو أحد تلاميذه لان ما يأتى من المراثى إلى قوله «الاطرق الناعى» ليس في مطالب السؤول.




