مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 461

بنيه فقال : يا بني عاشروا الناس بالمعروف معاشرة إن عشتم حنوا إليكم ، وإن متم بكوا عليكم ، ثم قال :

اريد بذاكم أن تهشوا لطلقتي  

وأن تكثروا بعدي الدعاء على قبري  

وأن يمنحوني في المجالس ودهم  

وإن كنت عنهم غائبا أحسنوا ذكري  

48 وقال ابن عباس : سأل رجل أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : أوصني فقال : لا تحدث نفسك بفقر ، ولا بطول عمر.

49 وقال عليه‌السلام وقد سئل عن أحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من رواية الشعبي عن ضراربن ضمرة وعبد خير قالا : قيل له : ما سبب اختلاف الناس في الحديث فقال الناس أربعة : منافق مظهر للاسلام ، وقلبه يأبى الايمان ، لا يتحرج عن الكذب كذب على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله متعمدا ، فلو علم الناس حاله ما أخذوا عنه ، ولكنهم قالوا : صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأخذوا بقوله ، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصف ثم إنهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلال والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ، فولوهم الاعمال وجعلوهم على رقاب الناس ، فأكلوا بهم الدنيا وإنما هم تبع للملوك إلا من عصمه الله تعالى ورجل سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول :

قولا أو رآه يعمل عملا ، ثم غاب عنه ونسخ ذلك القول والفعل ، ولم يعلم ، فلو علم أنه نسخ ما حدث به ، ولو علم الناس أيضا أنه نسخ لما نقلوه عنه. ورجل سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول قولا فوهم فيه ، ولو علم أنه وهم فيه لما حدث عنه ولا عمل به ، ورجل لم يكذب ولم يغب حدث بما سمع وعمل به.

فأما الاول فلا اعتبار بروايته ، ولا يحل الاخذ عنه ، وأما الباقون فينزعون إلى غاية ويرجعون إلى نهاية ، ويسقون من قليب واحد وكلامهم أشرق بنور النبوة ضياؤه ومن الشجرة المباركة اقتبست ناره.

وفي رواية إنه قال : في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب علي [ متعمدا ] فليتبوء مقعده

الصفحة 77 من 461