مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 461

وتهدمها الساعة لجديرة بقصر المدة ، وإن غائبا يحدوه الجديد ان لحري بسرعة الاوبة (1).

فرحم الله عبدا سمع حكمة فوعى ، ودعي إلى خلاص نفسه فدنا ، واستقام على الطريقة فنجا ، وأحب ربه ، وخاف ذنبه ، وقدم صالحا ، وعمل خالصا ، واكتسب مذخورا ، واجتنب محذورا ، ورمى غرضا ، وأحرز عوضا ، وكابد هواه ، وكذب مناه ، وجعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة عند وفاته ، ركب الطريق الغراء ، ولزم المحجة البيضاء واغتنم المهل ، وبادر الاجل ، وتزود من العمل.

32 وقال عليه‌السلام في صفة الدنيا : دار أولها عناء ، وآخرها فناء ، وحلالها فيه حساب ، وحرامها فيه عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن سعى إليها فاتته ، ومن قعد عنها أتته ، ومن أبصر بها بصرته ، ومن أبصر إليها أعمته.

33 وقال عليه‌السلام : من لم يقنعه اليسير (2) لم ينفعه الكثير.

34 وقال عليه‌السلام : عليك بمداراة الناس ، وإكرام العلماء ، والصفح عن زلات الاخوان فقد أدبك سيد الاولين والاخرين بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله «اعف عمن ظلمك ، وصل من قطعك ، وأعط من حرمك».

35 وقال عليه‌السلام : وقدمر على المقابر قال : السلام عليكم يا أهل القبور أنتم لنا سلف ، ونحن لكم خلف ، وإنا إن شاءالله بكم لا حقون ، أما المساكن فسكنت وأما الازواج فنكحت ، وأما الاموال فقسمت ، هذا خبر ما عندنا ، فليت شعري ما خبر ما عندكم ، ثم قال : أما إنهم إن نطقوا لقالوا : وجدنا التقوى خير زاد.

____________________

(1) «غاية تنقصها اللحظة» الغاية هى الاجل و «تنقصها» أى نتقص أمد الانتهاء اليها وكل لحظة تمر فهى تنقص في الامد بيننا وبين الاجل. والساعة تهدم ركنا من ذلك الامد وما كان كذلك فهو جدير بقصر المدة. والمراد بالغائب : الموت. ويحدوه أى يسوقه.

والمراد بالجديدان : الليل والنهار. والاوبة : الرجوع.

(2) في المصدر «من لم ينفعه اليسير».

الصفحة 71 من 461