قلت (1) : قد رفعت إلينا ألفاظا من هذا الكتاب يشتمل على فصل الخطاب حذفنا إسنادها طلبا للاختصار وخوفا للاكثار.
3 قوله عليهالسلام : الدنيا دار ممر ، والاخرة دار مقر ، فخذوا من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختبرتم ، ولغيرها خلقتم ، إن الجنازة إذا حملت قال الناس : ماذا ترك؟ وقالت الملائكة ماذا قدم؟ فقدموا بعضا يكن لكم ولا تؤخروا كلا يكن عليكم.
4 وقال عليهالسلام : إذا رأيتم الله تتابع نعمه عليكم وأنتم تعصونه فاحذروه.
5 وقال عليهالسلام : من كفارة الذنوب العظام إغاثة الملهوف ، والتنفس عن المكروب.
6 وقال عليهالسلام : إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى.
7 وقال عليهالسلام : من أطال الامل أساء العمل ، وسيئة تسوؤك خير من حسنة تسرك.
8 وقال عليهالسلام : الدهر يخلق الابدان (2) ويجدد الامال ، ويقرب المنية ويباعد الامنية ، من ظفر به تعب ، ومن فاته نصب.
9 وقال عليهالسلام : عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار.
10 وقال عليهالسلام : لكان في الارض أمانان فرفع أحدهما وهو رسول الله صلىاللهعليهوآله فتمسكوا بالاخر وهو الاستغفار قال تعالى «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الاية».
11 وقال عليهالسلام : من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ، ومن عمل لاخرته كفاه الله أمر دنياه ، ومن كان له في نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ.
12 وقال عليهالسلام : كم من مستدرج بالاحسان إليه ، ومغرور بالستر عليه ومفتون بحسن القول فيه ، وشتان بين عملين عمل تذهب لذته ويبقى تبعته ، وعمل
____________________
(1) القائل هو سبط ابن الجوزى قاله في المناقب ص 78.
(2) خلق الثوب بكسر اللام : بلى.




