أثرتها ، وقلعتها أركن من طمأنينتها (1) حكم بالفاقة على مكثرها ، واعين بالراحة من رغب عنها ، من راقه رواؤها (2) أعقبت ناظريه كمها (3) ومن استشعر شعفها ملات قلبه أشجانا ، لهن رقص على سويداء قلبه كرقيص الزبدة على أعراض المدرجة (4) هم يحزنه ، وهم يشغله (5) كذلك حتى يؤخذ بكظمه ، ويقطع أبهراه ، ويلقى هاما للقضاء ، طريحا هينا على الله مداه (6) وعلى الابرار ملقاه (7) وإنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار ويقتات منها ببطن الاضطرار ، ويسمع فيها باذن النفث (8).
____________________
* (الحامش) * (1) الحطام كغراب : ماتكسر من يبس النبات. والكباب كغراب : الكثير من الابل والغنم والتراب والطين اللازب وأمثالها. والبلغة : الكفاف. والاثرة كقصبة :
الاختيار واختصاص المرء بالشئ دون غيره. والقلعة : الرحلة.
(2) في بعض نسخ المصدر «من راقه زبرجها» وفى بعضها «من فاقه رواها». وراقه الشى :
أعجبه ، والرواء بضم الراء : حسن المنظر ، والزبرج : الزينة وكل شئ حسن والذهب.
(3) الكمه. محركة : العمى.
(4) في بعض النسخ «من استشعف برواها» والشعف محركة : الولوع وشدة التعلق وغلبة الحب. وفى بعض نسخ الحديث والنهج «ومن استشعر الشعف بها». والاشجان :
الاحزان ، والرقص الغليان والاضطراب ، واستعار عليهالسلام لفظ الرقص لتعاقب الاحزان والهموم واضطرابهما في قلبه. والزبدة ما يستخرج من اللبن بالمخض.
(5) في بعض نسخ المصدر «هم يعمره وهم يسفره».
(6) الكظم بالضم والتحريك : مخرج النفس. والابهران : العرقان اللذان يخرجان من القلب. والهامة : الجثة. والمدى : الغاية والمنتهى. وفى النهج «هينا على الله فناؤه وعلى الاخوان القاؤه» أى طرحه في قبره.
(7) الملقى : الموضع.
(8) «يقتات» في بعض النسخ «بقبات» وهو تصحيف من النساخ. وفى النهج «ويسمع فيها باذن المقت والابغاض». ولعله هو الصحيح.




