مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 461

68 وقال عليه‌السلام : اتقوا الله تقية من شمر تجريدا وجد تشميرا ، وانكمش في مهل ، وأشفق في وجل (1) ونظر في كثرة المال ، وعاقبة الصبر ، ومغبة المرجع (2) فكفى بالله منتقما ونصيرا ، وكفى بالجنة ثوابا ونوالا (3) وكفى بالنار عقابا و نكالا ، وكفى بكتاب الله حجيجا وخصيما (4).

69 وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة. فقال عليه‌السلام : أما السنة فسنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله. وأما البدعة فما خالفها (5) وأما الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا ، وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا. وقال صلى الله وعليه وآله (6) : « لا يرجو العبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه ، ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم (7) والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد.

70 وقال له رجل : أوصني. فقال عليه‌السلام : اوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك غاية في الكثرة ، ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة.

71 وقال له آخر : أوصني ، فقال عليه‌السلام : لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر.

72 وقال عليه‌السلام : إن لاهل الدين غلامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الامانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة للارحام ، ورحمة للضعفاء ، وقلة مؤاتاة

____________________

(1) التشمير : السرعة والخفة. وانكمش أى أسرع وجد فيه. والمهل بفتح فسكون وبالتحريك مصدر بمعنى الرفق والامهال.

(2) المغبة بفتح الميم والغين وتشديد الباء : العاقبة.

(3) النوال : العطاء والنصيب.

(4) الحجيج : المغالب باظهار الحجة.

(5) في بعض النسخ «فمن خالفها».

(6) كذا في جميع النسخ.

(7) في الكافى عن أبى عبدالله عليه‌السلام قال : « للعالم اذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول : الله أعلم وليس لغير العالم أن يقولذلك. ج 1 ص 42.

الصفحة 49 من 461