مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 461

عليه فقالت : إني محييك بتحية كنا نحيى بها فأصغى إليها ، فقالت : شكوتك يدا افتقرت بعد غنى ، ولاطلتك (1) يدا استغنت بعد فقر ، وأصاب الله بمعروفك مواضعه ، وقلدك المنن في أعناق الرجال ، ولا أزال الله عن عبد نعمة إلا جعلك السبب لردها عليه والسلام. فقال اكتبوها في ديوان الحكمة.

وعن محمد بن علي الازدي البصري (2) رفعه إلى أبي شهاب قال : قد بلغني أن عيسى بن مريم عليه‌السلام قال للدنيا : يا امرأة كم لك من زوج؟ قالت : كثير ، قال :

فكلهم طلقك ، قالت : لا ، بل كلهم قتلت ، قال : هؤلاء الباقون لا يعتبرون بإخوانهم الماضين كيف توردينهم المهالك واحدا واحدا فيكونوا منك على حذر؟ قالت : لا.

وبلغنا (3) أن كلام الله تعالى الذي أنزله على بني إسرائيل إني أنا الله لا إله إلا أنا ذوبكة مفقر الزناة ، وتارك تاركي الصلاة عراة.

وقال ابن عباس ره (4) خمس خصال تورث خمسة أشياء : ما فشت الفاحشة في قوم قط إلا أخذهم الله بالموت ، وما طففت قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين ، وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، وما جار قوم في الحكم إلا كان القتل بينهم ، وما منع قوم الزكاة إلا سلط الله عليهم عدوهم.

وقال لقمان الحكيم لابنه في وصيته : يا بني أحثك على ست خصال ، ليس منها خصلة إلا وهي تقربك إلى رضوان الله عزوجل ، وتباعدك من سخطه : الاولى أن تعبدالله لا تشرك به شيئا ، والثانية الرضا بقدر الله فيما أحببت أو كرهت ، والثالثة أن تحب في الله وتبغض في الله ، والرابعة أن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ، والخامسة تكظم الغيظ وتحسن إلى من أساء إليك ، والسادسة ترك الهوى ومخالفة الردى.

____________________

(1) في المصدر «ولا ملكتك». (2) الكنز : ص 159.

(3) المصدر : ص 271.

(4) المصدر : ص 272.

الصفحة 457 من 461