مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 461

وقيل : لا يزال العبد بخير مادام له واعظ من نفسه ، وكانت محاسبته من همه ، ووعظ رجل فقال : عباد الله الحذر الحذر فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر ، ولقد أمهل حتى كأنه قد أهمل.

وقيل : العجب لمن يغفل وهو يعلم أنه لا يغفل عنه ، ولمن يهنئه عيشه وهو لا يعلم إلى ماذا يصير أمره.

وقيل : إن للباقي بالفاني معتبرا ، وللاخر بالاول مزدجرا ، فالسعيد لا يركن إلى الخدع ، ولا يغتر بالطمع.

وقال آخر : كيف أؤخر عملي ولست أدري متى يحل أجلي ، أم كيف تشتد حاجتي إلى الدنيا وليست بداري ، أم كيف أجمع وفي غيرها قراري ، أم كيف لا امهد لرجعتي قبل انصراف مدتي.

وقال عمر بن الخطاب لابي ذر ره : عظني : قال له : ارض بالقوت ، وخف الفوت ، واجعل صومك الدنيا وفطرك الموت.

وقال آخر : عجبا لمن يكتحل عينه برقاد والموت ضجيعها على وساد.

وقال آخر : نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله.

وقال آخر : عجبا لمن يحتمي من الطيبات مخافة الداء ، ولا يحتمي من الذنوب مخافة النار.

وقيل : كيف يصفو عيش من هو مسؤول عما عليه ، مأخوذ بما لديه ، محاسب على ما وصل إليه.

وقال آخر : عجبا لمن يحسر عن الواضحة (1) وقد يعمل بالفاضحة.

وقيل : إذا فللت (2) فارجع ، وإذا أذنبت فاقلع ، وإذا أسأت فاندم ، وإذا ائتمنت فاكتم.

وقال المسيح عليه‌السلام : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ، ولا تعملون

____________________

(1) الواضحة مقدم الاضراس. (2) في المصدر : «اذا زللت».

الصفحة 455 من 461