مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 461

عجبت بست ، ثلاثة أضحكتني وثلاثة أبكتني ، فأما التي أبكتني ففراق الاحبة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهول المطلع والوقوف بين يدي الله عزوجل ، وأما التي أضحكتني فطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وضاحك ملء فيه ولا يدري أرضي له أم سخط.

25 ختص (1) : عن سعد بن عبدالله رفعه قال : تبع حكيم حكيما تسع مائة فرسخ فلما لحقه قال : يا هذا ما أرفع من السماء؟ وما أوسع من الارض؟ وما أغنى من البحر؟ وما أقسى من الحجر وما أشد حرارة من النار وما أشد بردا من الزمهرير ، وما أثقل من الجبال الراسيات؟ فقال : الحق أرفع من السماء ، والعدل أوسع من الارض ، وغنى النفس أغنى من البحر ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والحريص الجشع أشد حرارة من النار ، واليأس من قريب أشد بردا الزمهرير ، والبهتان عن البرئ أثقل من الجبال الراسيات.

26 كنز الكراجكى (2) : قيل لبعضهم : كيف حالك؟ فقال : كيف حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بسلامته ، ويؤتى من مأمنه.

وقيل لبعض حكماء العرب : من أنعم الناس عيشا؟ قال : من تحلى بالعفاف ورضي بالكفاف ، وتجاوز ما يخاف إلى ما لا يخاف ، وقيل : فمن أعلمهم؟ قال :

من صمت فادكر ، ونظر فاعتبر ، ووعظ فازدجر.

وروي أن الله تعالى يقول : يا ابن آدم في كل يوم يؤتى رزقك وأنت تحزن ، وينقص عمرك وأنت لا تحزن ، تطلب ما يطغيك وعندك ما يكفيك.

وقيل : أغبط الناس؟ من اقتصد فقنع ، ومن قنع فك رقبته من عبودية الدنيا وذل المطامع.

وقيل : الفقير من طمع ، والغني من قنع.

وقيل : من كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ.

____________________

(1) المصدر : ص 247.

(2) المصدر : ص 139.

الصفحة 454 من 461