مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 461

من الله [ له ] فقد ضيع مأمولا. ومن وسع عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك استدراج من الله فقد أمن مخوفا (1).

38 وقال عليه‌السلام : يا أيها الناس سلوا الله اليقين وارغبوا إليه في العافية فإن أجل النعم العافية ، وخير مادام في القلب اليقين ، والمغبون من غبن دينة والمغبوط من حسن يقينه.

39 وقال عليه‌السلام : لا يجد رجل طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

40 وقال عليه‌السلام : ما ابتلي المؤمن بشئ هو أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها ، قيل : وماهن؟ قال : المواساة في ذات يده ، والانصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أقول لكم : سبحان الله والحمد لله ، ولكن ذكر الله عند ما أحل له ، وذكرالله عند ما حرم عليه.

41 وقال عليه‌السلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر مافيه يكفيه ، و من لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شئ يكفيه.

42 وقال عليه‌السلام : المنية لا الدنية ، والتجلد لا التبلد (2) والدهر يومان : فيوم لك ويوم عليك ، فإذا كان لك فلا تبطر ، وإذا كان عليك فلا تحزن ، فبكليهما ستختبر.

43 وقال عليه‌السلام : أفضل على من شئت يكن أسيرك.

44 وقال عليه‌السلام : ليس من أخلاق المؤمن الملق ولا الحسد إلا في طلب

____________________

(1) ذات يده : مايملكه. ومأمولا أى ما أمل ورجا. أى من كان في ضيق بحسب المال ولم يظن ان ذلك احسانا من الله وامتحانا منه فقد ضيع أجرا مأمولا ، وهكذا اذا لم يظن أن نعمته استدرجا منه فقد أمن من مكر الله.

(2) المنية : الموت أى يكون الموت ولا يكون ارتكاب الدنية. والتجلد : تكلف الجلد محركة والصبر عليه. والتبلد : ضد التجلد والتلهف. ونظير هذا الكلام منقول في النهج وفيه «والتقلل ولا التوسل».

الصفحة 44 من 461