مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 461

المال ، فإن كنت من أخيك على حد الثقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافاه (1) وعاد من عاداه ، واكتم سره وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، إعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريب الاحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك فلا تقطعن منهم لذتك ، ولا تطلبن ماوراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.

29 وقال عليه‌السلام : لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعدي صديقك.

30 وقال عليه‌السلام : لا تصرم أخاك على ارتياب ولا تقطعه دون استعتاب (2).

31 وقال عليه‌السلام : ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة : الفاجر (3) والاحمق ، والكذاب. فأما الفاجر فيزين لك فعله ، ويحب أنك مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، فمقارنته جفاء وقسوة ، ومدخله عار عليك (4). وأما ألاحمق فإنه لا يشير عليك بخير ، ولا يرجه لصرف السوء عنك ولو جهد نفسه (5) وربما أراد نفعك فضرك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، و بعده خير من قربه. وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش ، ينقل حديثك و ينقل إليك الحديث ، كلما أقنى أحدوثة مطاها باخرى مثلها (6) حتى أنه

____________________

ويكون في الضحك. والمكاشر : المتبسم في وجه. والكهف : الملجأ. ورواه الصدوق في الخصال وفيه «فهم الكف والجناح والاصل والاهل والمال» والجناح من الانسان : اليد :

لانه بمنزلة جناح الطائر.

(1) صافى فلانا : أخلص له الود.

(2) لا تصرم أى لا تقطع. والاستعتاب : الاسترضاء.

(3) رواه الكلينى رحمه‌الله في الكافى ج 2 ص 639 وفيه «الماجن الفاجر».

(4) في الكافى «مقاربته جفاء». و «مدخله» أى زيارته ومواجهته.

(5) في الكافى «ولو أجهد نفسه».

(6) مطايمطو ، أسرع في سيره ، ومطا بالقوم : مدبهم في السير ، وفى الكافى «مطرها» وفى بعض نسخه «مطها».

الصفحة 42 من 461