مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 461

فلا تخاذلوا ولا تنابزوا فإن شرايع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، فمن أخذ بها لحق ، ومن فارقها محق ، ومن تركها مرق (1). ليس المسلم بالكذوب إذا نطق ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالخائن إذا ائتمن.

18 وقال عليه‌السلام : العقل خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والرفق والده ، واللين أخوه. ولا بد للعاقل من ثلاث : أن ينظر في شأنه ، ويحفظ لسانه ، ويعرف زمانه ، ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفافة مرض البدن وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب.

19 وقال عليه‌السلام : إن للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربه ، و ساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل. و ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث : مرمة لمعاشه (2) وخطوة لمعاده أو لذة في غير محرم.

20 وقال عليه‌السلام : كم مستدرج بالاحسان إليه (3) وكم من مغرور بالستر عليه ، وكم من مفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله عبدا بمثل الاملاء له (4).

قال الله عزوجل : «إنما نملي لهم ليزدادوا إثما» (5).

21 وقال عليه‌السلام : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم يكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك (6) ويكون استغناؤك عنهم في

____________________

(1) محق : هلك. ومرق : خرج من الدين بضلالة أو بدعة.

(2) رممت الشئ بالتئقيل : اصلحته. والمرمة : الاصلاح.

(3) استدرجه الله من حيث لا يعلم بالانعام والاحسان اليه ، وهو يعصى الله ولا يعلم أن ذلك بلاغا للحجة عليه واقامة للمعذرة في أخذه.

(4) الاملاء : الامهال.

(5) سورة آل عمران : 178.

(6) البشر بالكسر : بشاشة الوجه. والنزاهة : العفة والبعد عن المكروه.

الصفحة 40 من 461