الرضى ، الادب حلل جدد (1) ، ومرتبة الرجل عقله ، وصدره خزانة سره والتثبت حزم ، والفكر مرآه صافية ، والحلم سجية فاضلة ، والصدقة دواء منجح (2) ، وأعمال القوم في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم ، والاعتبار تدبر صلح (3) ، والبشاشة فخ المودة.
14 وقال عليهالسلام : الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد ، فمن لا صبر له لا إيمان له.
15 وقال عليهالسلام : أنتم في مهل ، من ورائه أجل ، ومعكم أمل يعترض دون العمل ، فاغتنموا المهل ، وبادروا الاجل ، وكذبوا الامل ، وتزودوا من العمل ، هل من خلاص؟ أو مناص؟ أو فرار؟ أو مجاز؟ أو معاذ؟ أو ملاذ؟ أولا؟ فأنى تؤفكون.
16 وقال عليهالسلام : اوصيكم بتقوى الله فإنها غبطة للطالب الراجي ، وثقة للهارب اللاجي ، استشعروا التقوى شعارا باطنا ، واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة ، وتسلكوا به طرق النجاة ، وانظروا إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق ، فإنها تزيل الثاوي الساكن (4). وتفجع المترف الامن ، لا يرجى منها ماولى فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها فيستنظر وصل الرخاء منها بالبلاء ، والبقاء منها إلى الفناء ، سرورها مشوب بالحزن ، والبقاء منها إلى الضعف والوهن.
17 وقال عليهالسلام : إن الخيلاء من التجبر ، والتجبر من النخوة ، والنخوة من التكبر ، وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل ، إن المسلم أخ المسلم
____________________
(1) الحلل : جمع الحلة بالضم : كل ثوب جديد. والجدد : جمع جديد.
(2) انجحت حاجته : قضيت ، والرجل : فاز وظفر بها.
(3) كذا والصحيح «والاعتبار منذر صالح» كما في النهج. والفخ. المصيدة أى آلة يصادبها. وفى النهج «والبشاشة حبالة المودة» والحبالة بالضم شبكة الصيد.
(4) الثاوى : القائم. يعنى أن الدنيا تزيل من اقام بها واتخذها وطنا.




