مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 461

سكك الكوفة يريد ضربي ، ورموني بكل بهتان حتى بلغ ذلك أبا عبدالله عليه‌السلام ، فلما رجعت إليه في السنة الثانية كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه علي أن قال ، يا مفضل ما هذا الذي بلغني أن هؤلاء يقولون لك وفيك؟ قلت : وما علي من قولهم ، قال : «أجل بل ذلك عليهم ، أيغضبون بؤس لهم ، إنك قلت : إن أصحابك قليل. لا والله ماهم لنا شيعة ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزوا منه ، لقد وصف الله شيعتنا بغير ماهم عليه ، وما شيعة جعفر إلا من كف لسانه وعمل لخالقه ورجا سيده وخاف الله حق خيفته ، ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة؟ أو قد صار كالتائه من شدة الخوف ، أو كالضرير من الخشوع ، أو كالضني من الصيام ، أو كالاخرس من طول الصمت والسكوت ، أو هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام وأدأب نهاره من الصيام ، أو منع نفسه لذات الدنيا ونعيمها خوفا من الله وشوقا إلينا أهل البيت أنى يكونون لنا شيعة وإنهم ليخاصمون عدونا فينا حتى يزيدوهم عداوة وانهم ليهرون هرير الكلب ويطمعون طمع الغراب ، أما إني لولا أنني أتخوف عليهم أن اغريهم بك لامرتك أن تدخل بيتك وتغلق بابك ثم لا تنظر إليهم ما بقيت ولكن إن جاؤوك فاقبل منهم ، فإن الله قد جعلهم حجة على أنفسهم واحتج بهم على غيرهم».

لا تغرنكم الدنيا وما ترون فيها من نعيمها وزهرتها وبهجتها وملكها فإنها لا تصلح لكم ، فوالله ما صلحت لاهلها.

32

* ( باب ) *

* «( قصة بلوهر ويوذاسف )» *

1 ك (1) عن أبي علي أحمد بن الحسن القطان عن الحسن بن علي العسكري (2) قال : حدثنا محمد بن زكريا أن ملكا من ملوك الهند كان كثير الجند ، واسع المملكة ،

____________________

(1) كمال الدين ص 317 مع اختلاف فيه. (2) هو أحد مشايخ أبى على القطان.

الصفحة 383 من 461