صبركم على أمركم ، فما أغر الانسان بربه الكريم ، ولو فهمت الصم الصلاب بعض ما هو في هذا الكتاب لتصدعت (1) قلقا وخوفا من خشية الله ، ورجوعا إلى طاعة الله ، اعملوا ما شئتم «فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (2)» والحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
كش (3) : حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لاسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليهالسلام توقيع فوقع عليهالسلام : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره إلى آخر الخبر مع تغيير وزيادات أوردتها في أبواب تاريخه عليهالسلام.
3 الدرة الباهرة (4) : قال أبومحمد العسكري عليهالسلام : إن للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبن ، وللاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا ، فإن زاد عليه فهو تهور. كفاك أدبا تجنبك ما تكره من غيرك ، احذر كل ذكي ساكن الطرف ، ولو عقل أهل الدنيا حزبت ، خير إخوانك من نسي ذنبك إليه ، أضعف الاعداء كيدا من أظهر عداوته ، حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن ، من أنس بالله استوحش من الناس ، من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله ، جعلت الخباثت في بيت وجعل مفتاحه الكذب ، إذا نشطت القلوب فأودعوها وإذا نفرت فودعوها. اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره ، من أكثر المنام رأى الاحلام ( الظاهر أنه عليهالسلام يعني أن طلب الدنيا كالنوم وما يصير منها كالحلم ).
وقال عليهالسلام : الجهل خصم والحلم حكم ، ولم يعرف راحة القلب من لم يجرعه
____________________
(1) في بعض النسخ «لصدعت».
(2) اقتباس من الاية الواردة في سورة التوبة : 106.
(3) مختار رجال الكشى صص 481.
(4) مخطوط.




