6 وقال عليهالسلام : الدنيا سوق ربح فيها قوم وخسر آخرون.
2 كشف (1) : من دلائل الحميري عن فتح بن يزيد الجرجاني قال : ضمني وأبا الحسن طريق منصر في من مكة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع ، قال : فتلطفت إلى الوصول إليه ، فسلمت عليه فرد علي السلام وأمرني بالجلوس وأول ما ابتدأني به أن قال :
يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق ، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه ، والاوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار عن الاحاطة به ، جل عما يصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيف الكيف فلا يقال كيف ، وأين الاين فلا يقال أين ، إذ هو منقطع الكيفية والاينية ، هو الواحد الاحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فجل جلاله ، أم كيف يوصف بكنهه.
محمد ، وقد قرنه الجليل باسمه ، وشركه في عطائه ، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته إذ يقول : «وما نقموا إلا أن أغنيهم الله ورسوله من فضله» (2) وقال يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها : «ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا» (3) أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال : «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم» (4) وقال : «ولوردوه إلى [ الله وإلى ] الرسول وإلى اولي الامر منهم» (5) وقال :
«إن الله يأمركم أن تودوا الامانات إلى أهلها» (6) وقال : « فسئلوا أهل الذكر
____________________
(1) كشف الغمة ج 3 ص 176.
(2) التوبة : 75. (3) الاحزاب : 66.
(4) النساء : 59. (5) النساء : 83. بدون ما بين القوسين
(6) النساء : 58.




