مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 461

إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا فإذا أقبلت بصرت وفهمت وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها واتركوها عند إدبارها وفتورها ، لا خير في المعروف إذا رخص. وقال عليه‌السلام للصوفية لما قالوا له : إن المأمون قدرد هذا الامر إليك وإنك لاحق الناس به إلا أنه يحتاج من يتقدم منك بقدمك إلى لبس الصوف (1) وما يخشن لبسه : ويحكم إنما يراد من الامام قسطه وعدله ، إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، والخير معروف «قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق» وإن يوسف الصديق لبس الديباج المنسوج بالذهب وجلس على متكآت فرعون.

قال عليه‌السلام في صفة الزاهد : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته. وقال في تفسير «فاصفح الصفح الجميل» (2) : عفو بغير عتاب.

وقال للمأمون لما أراد قتل رجل : إن الله لا يزيدك بحسن العفو إلا عزا ، فعفا عنه.

وقال بعض أصحابه : روي لنا عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : «لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين» فما معناه؟ قال : من زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى عباده فقد قال بالتفويض ، قلت : يا ابن رسول الله والقائل به مشرك؟ فقال : نعم ، ومن قال بالجبر فقد ظلم الله تعالى ، فقلت : يا ابن رسول الله فما أمر بين أمرين؟ فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما امروا به ، وترك ما نهوا عنه.

وقال وقد قال له رجل : إن الله تعالى فوض إلى العباد أفعالهم؟ فقال :

هم أضعف من ذلك وأقل ، قال : فجبرهم؟ قال : هو أعدل من ذلك وأجل ، قال :

فكيف تقول؟ قال : نقول : إن الله أمرهم ونهاهم وأقدرهم على ما أمرهم به و نهاهم عنه.

سأله عليه‌السلام الفضل بن الحسن بن سهل الخلق مجبورون؟ قال : الله أعدل من أن يجبر ويعذب ، قال : فمطلقون؟ قال : الله أحكم أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه.

(1) كذا. (2). الحجر : 85.

الصفحة 354 من 461