مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 461

ولاذهاب شككم وقد كان بد من أن يكون ما قد كان منكم ولا يذهب عن قلوبكم حتى يذهبه الله عنكم ، ولو قدر الناس كلهم على أن يحبونا ويعرفوا حقنا ويسلموا لامرنا فعلوا ، ولكن الله يفعل ما يشاء ويهدي إليه من أناب ، فقد أجبتك في مسائل كثيرة فانظر أنت ومن أراد المسائل منها وتدبرها فإن لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم مني ما فيه حجة ومعتبر وكثرة المسائل معتبة عندنا مكروهة إنما يريد أصحاب المسائل المحنة ليجدوا سبيلا إلى الشبهة والضلالة ، ومن أراد لبسا لبس الله عليه ووكله إلى نفسه ولا ترى أنت وأصحابك إني أجبت بذلك وإن شئت صمت فذاك إلي لا ما تقوله أنت وأصحابك لا تدرون كذا وكذا ، بل لابد من ذلك إذا نحن منه على يقين وأنتم منه في شك (1).

9 د (2) : من كتاب الذخيرة قال الرضا : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصرفهم ، ومن فهم علم ، وصديق الجاهل في تعب ، وأفضل المال ماوقي به العرض ، وأفضل العقل معرفة الانسان نفسه ، والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه.

وقال عليه‌السلام : الغوغاء قتلة الانبياء (3) والعامة اسم مشتق من العمى ، ما رضي الله لهم أن شبههم بالانعام حتى قال : «بل هم أضل سبيلا» (4).

وقال عليه‌السلام : قال لي المأمون : هل رويت شيئا من الشعر؟ قلت : ورويت منه الكثير ، فقال : أنشدني أحسن مارويته في الحلم فأنشدته (5) :

إذا كان دوني من بليت بجهله  

أبيت لنفسي أن اقابل بالجهل  

وإن كان مثلي في محلي من النهى  

هربت لحلمي كي أجل عن المثل  

____________________

(1) اعلم أن النسخ في هذا المكتوب مشوة لايسعنا تصحيها.

(2) العدد القوية : مخطوط.

(3) كذا. (4) الفرقان : 47.

(5) رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ص 304.

الصفحة 352 من 461