مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 461

51 من كتاب مطالب السؤول (1) لمحمد بن طلحة من كلام أميرالمؤمنين عليه‌السلام : ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم إن من صرحت (2) له العبر عما بين يديه من المثلات حجزه التقوى عن تقحم الشبهات ، ألا وإن الخطايا خيل شمس (3) حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النار ، ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها واعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة. حق وباطل ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل (4) لقديما فعل ، ولئن قل الحق فلربما ولعل ولقلما أدبر شئ فأقبل.

لقد شغل من الجنة والنار أمامه. ساع سريع نجا ، وطالب بطئ رجا ، ومقصر في النار هوى ، اليمين والشمال مضلة (5) والطريق الوسطى هي الجادة ، عليها باقي الكتاب (6) وآثار النبوة ، ومنها منفذ السنة ، وإليها مصير العاقبة ، هلك من ادعى ، وخاب من افترى ، وخسر من باع الاخرة بالاولى ، ولكل نبأمستقر وكل ما هو آت قريب.

52 ومنه : (7) لقد جاهرتكم العبر ، وزجرتم بمافيه مزدجر ، وما يبلغ عن الله بعد رسل الله إلا البشر ، ألا وإن الغاية أمامكم ، وإن وراءكم الساعة ، تحدوكم تخففوا تلحقوا ، فانما ينتظر بأولكم آخركم (8).

____________________

(1) المصدر ص 28.

(2) الزعيم : الضامن. والتصريح : كشف الامر وانكشافه.

(3) الشموس : معرب جموش.

(4) أمر يأمر من باب تعب : كثر.

(5) أى طرفى الافراط والتفريط.

(6) هو مايبقى من أثر مشيه وموضع قدمه كانه مشى على الطريق الوسطى. وقيل باقى الكتاب هو مالم ينسخ منه لكن الاول هو الصواب.

(7) مطالب السؤول ص 33.

(8) تحدوكم أى تسوقكم. وقوله «تخففوا تلحقوا» أى تخففوا بالقناعة وترك الحرص أو كناية عن عدم الركون الي الدنيا واتخاذها دارممر لادار مقر. والانتظار بالاول كناية

الصفحة 3 من 461