مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 461

وأصاب الظفر من الله.

إياكم أن يحسد بعضكم بعضا ، فان الكفر أصله الحسد (1).

إياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو الله عليكم ويستجاب له فيكم ، فان أبانا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : «إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة».

إياكم أن تشره نفوسكم (2) إلى شئ مما حرم الله عليكم ، فانه من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها و كرامتها القائمة الدائمة لاهل الجنة أبد الابدين.

4 ما (3) : عن الحسين بن إبراهيم ، عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن أحمد بن زكريا ، عن الحسين علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي كهمش ، عن عمرو ابن سعيد بن هلال قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : أوصني فقال : اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لاورع فيه ، وانظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك فكثيرا ما قال الله عزوجل لرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم» (4) وقال عز ذكره : «ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا» (5) فان نازعتك نفسك إلى شئ من ذلك فاعلم أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان قوته الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف. وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فان الناس لم يصابوا بمثله أبدا ولن يصابوا بمثله أبدا.

____________________

(1) لان الشيطان أول من حسد فكفر وأخرجه الله من الجنة.

(2) شره فلان كفرح : غلب حرصه واشتد ميله.

(3) الامالى ج 2 ص 294.

(4) التوبة : 55 و 85. المنافقون : 4 نظيرها.

(5) طه : 131.

الصفحة 295 من 461