مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 461

3 ف (1) : رسالته عليهما‌السلام إلى جماعة شيعته وأصحابه (2) أما بعد فسلوا ربكم العافية. وعليكم بالدعة والوقار (3) والسكينة والحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون منكم. وعليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحملوا الضيم منهم ، وإياكم ومما ظتهم (4) دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم و نازعتموهم الكلام ، فانه لابد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم بالتقية (5) التي أمركم الله بها ، فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم ويعرفون في وجوهكم المنكر. ولو لا أن الله يدفعهم عنكم لسطوابكم (6) وما في صدورهم من العداوة و البغضاء أكثر مما يبدون لكم ، مجالسكم ومجالسهم واحدة إن العبد إذا كان الله خلقه في الاصل أصل الخلق مؤمنا لم يمت حتى يكره إليه الشر ويباعده منه ومن كره الله إليه الشر وباعده منه عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبرية فلانت عريكته (7) وحسن خلقه وطلق وجهه ، وصار عليه وقار الاسلام وسكينته وتخشعه ، وورع عن محارم الله واجتنب مساخطه ، ورزقه الله مودة الناس و مجاملتهم ، وترك مقاطعة الناس والخصومات ، ولم يكن منها ولا من أهلها في شئ.

وإن العبد إذا كان الله خلقه في الاصل أصل الخلق كافرا (8) لم يمت

____________________

(1) التحف ص 313.

(2) هذ الرسالة مختارة من التى رواها الكلينى (ره) في الروضة ونقله المؤلف في هذا الجزء ص 210.

(3) الدعة : الخفض والطمأنينة.

(4) المجاملة : المعاملة بالجميل. والضيم : الظلم. والمماظة بالمعجمة : شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم.

(5) «بالتقية» متعلق بدينوا وما بينهما معترض.

(6) السطو : القهر. اى وثبوا عليكم وقهروكم ، وفى بعض النسخ «لبطشوا بكم».

(7) العريكة : الطيبعة والخلق والنفس.

(8) مر كلام فيه ص 222.

الصفحة 293 من 461