مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 461

يندم ، إن قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك إذا لم يثن الناس عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عندالله محمودا ، إن أميرالمؤمنين عليه‌السلام كان يقول : «لا خير في الحيادة إلا لاحد رجلين : رجل يزداد كل يوم فيها إحسانا ورجل يتدارك منيته بالتوبة (1)». إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل وإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن. صومعة المسلم بيته ، يحبس فيه نفسه وبصره ولسانه وفرجه. إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله قبل أن يظهر شكرها على لسانه.

ثم قال عليه‌السلام : كم من مغرور بما أنعم الله عليه ، وكم من مستدرج بستر الله عليه ، وكم من مفتون بثناء الناس عليه. إني لاجور النجاة لمن عرف حقنا من هذه الامة إلا [ ل ] أحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن ، الحب أفضل من الخوف ، والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالي غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله ، كن ذنبا ولا تكن رأسا ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله «من خاف كل لسانه».

110 سر : (2) ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد الجزري قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا بشر ، ومن خاف الله خاف منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب الحلال وقنع به خفت مؤونته ونعم أهله ، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق به لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام.

111 سر : (3) من كتاب أبي القاسم بن قولويه ، عن عنبسة العابد قال : قال رجل لابي عبدالله عليه‌السلام : أوصني قال : أعد جهازك ، وقدم زادك وكن وصي

____________________

(1) في بعض نسخ الكافى «سيئته بالتوبة».

(2) و (3) السرائر باب النوادر آخر أبواب الكتاب.

الصفحة 270 من 461