مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 461

اولئك الخفيض عيشهم (1) المنتقلة دارهم ، الذين إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا. وإن مرضوا لم يعادوا. وإن خطبوا لم يزوجوا. وإن رأوا منكرا أنكروا. وإن خاطبهم جاهل سلموا ، وإن لجأ إليهم ذوالحاجة منهم رحموا. وعند الموت هم لا يحزنون. لم تختلف قلوبهم وإن رأيتهم اختلفت بهم البلدان.

170 وقال عليه‌السلام : من أراد أن يطول الله عمره فليقم أمره. ومن أراد أن يحط وزره فليرخ ستره (2). ومن أراد أن يرفع ذكره فليخمل أمره (3).

171 وقال عليه‌السلام : ثلاث خصال هن أشد ما عمل به العبد : إنصاف المؤمن من نفسه ، ومواساة المرء لاخيه ، وذكر الله على كل حال ، قيل له : فما معنى ذكرالله على كل حال؟ قال عليه‌السلام : يذكر الله عند كل معصية يهم بها فيحول بينه وبين المعصية.

172 وقال عليه‌السلام ، المهز زيادة في القرآن (4).

____________________

(1) خفض العيش : دناءته ، أى القليل المكفى.

(2) أرخى الستر : أرسله وأسد له. والمراد بالستر الحياء والخوف.

(3) أخمله : جعله خاملا أى خفيا ، مستورا. وفى بعض نسخ المصدر «فليحمل» وفى بعضها «فليجمل»

(4) في رجال النجاشى في ترجمة أبان بن تغلب عن محمد بن موسى بن أبى مريم صاحب اللؤلؤ قال : سمعت أبان بن تغلب وما رأيت أحدا أقرأ منه قد يقول : «انما الهمز رياضة» وذكر قراءته إلى آخر كلامه. وذكر بعض العلماء في الهامش : قد فصل في كتب الصرف أن العرب قد اختلف في كيفية التكلم بالهمزة فالقريش وأكثر أهل الحجاز خففها لانها أدخل حروف الحلق ولها نبرة كريهة يجرى مجرى التهوع فثقلت بذلك على اللافظ ، وعن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : «ينزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر أى همز ولو لا أن جبرئيل نزل بالهمزة على النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله ماهمزنا» وأما باقى العرب كتميم وقيس حققها قياسا لها على سائر الحروف. وقول أبان هذا «انما الهمز رياضة» اختيار منه ره لغة قريش على غيرها يقول : انما الهمز أى التكلم بها والافصاح عنها مشقة ورياضة بلا ثمر فلابد فيها من التخفيف. انتهى.

الصفحة 264 من 461