وارج الله رجاء لوجئته بذنوب الثقلين لرحمك. ثم قال أبوعبدالله عليهالسلام : مامن مؤمن إلا وفي قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء ، لووزن هذا لم يزد على هذا ، ولووزن هذا لم يزد على هذا.
152 قال أبوبصير : (1) سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الايمان؟ فقال عليهالسلام :
الايمان بالله أن لا يعصي ، قلت : فما الاسلام؟ فقال عليهالسلام : من نسك نسكنا وذبح ذبيحتنا.
153 وقال عليهالسلام : لا يتكلم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها. ولا يتكلم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها.
154 وقيل له : إن النصارى يقولون : إن ليلة الميلاد في أربعة وعشرين من كانون فقال : كذبوا ، بل في النصف من حزيران ويستوي الليل والنهار في النصف من أزار (2).
155 وقال عليهالسلام : كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين. وكان الذبيح إسماعيل عليهالسلام أما سمع قول إبراهيم عليهالسلام : «رب هب لي من الصالحين (3)» إنما سأل ربه أن يرزقه غلاما من الصالحين فقال في سورة الصافات : «فبشرناه بغلام حليم (4)» يعني إسماعيل ، ثم قال : «وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين (5)».
فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل فقد كذب بما أنزل الله من القرآن.
156 وقال عليهالسلام : أربعة من أخلاق الانبياء عليهمالسلام : البر والسخاء والصبر على النائبة والقيام بحق المؤمن.
____________________
(1) هو يحيى بن أبى القاسم الذى مر ترجمته آنفا.
(2) لاستاذنا العلامة الميرزا أبوالحسن الشعرانى هنا تحقيق راجع شرح اصول الكافى للمولى صالح المازندرانى ج 4 ص 351.
(3) الصافات : 98.
(4) الصافات : 99.
(5) الصافات : 112.




