125 وقال عليهالسلام : الحسد حسدان : حسد : فتنة وحسد غفلة ، فأما حسد الغفلة فكما قالت الملائكة حين قال الله : «إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيما من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك (1)» أي اجعل ذلك الخليفة منا ولم يقولوا ، حسدا لادم من جهة الفتنة والرد والجحود.
والحسد الثاني الذي يصير به العبد إلى الكفر والشرك فهو حسد إبليس في رده على الله وإبائه عن السجود لادم عليهالسلام.
126 وقال عليهالسلام : الناس في القدرة على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن الامر مفوض إليه فقد وهن الله في سلطانه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله أجبر العباد على المعاصي وكلفهم ما لا يطيقون ، فقد ظلم الله في حكمه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقونه ولم يكلفهم مالا يطيقونه ، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ.
127 وقال عليهالسلام : المشي المستعجل يذهب ببهاء المؤمن ويطفئ نوره.
128 وقال عليهالسلام : إن الله يبغض الغني الظلوم.
129 وقال عليهالسلام : الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله.
130 وقال الفضيل بن العياض (2) : قال لي أبوعبدالله عليهالسلام : أتدري من
____________________
(1) سورة البقرة : 28.
(2) هو أبوعلى الفضل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمى الفندينى الزاهد الصوفى المشهور أحد رجال الطريقة ولد بأبيورد من بلا خراسان وقيل : بسمرقند ونشأ بأبيورد من أصحاب الصادق عليهالسلام ثقه عظيم المنزلة قيل : لكنه عامى. وحكى أنه كان في أول أمره شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقى الجدران اليها سمع تاليا يتلو : «ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله».
فقال : يارب قد آن ، فرجع وأوى الليل إلى خربة فاذا فيها رفقة فقال بعضهم : نرتحل وقال بعضهم حتى نصبح فان فضيلا على الطريق يقطع علينا فتاب الفضيل وآمنهم فصار من كبار




