79 وسئل عن صفة العدل من الرجل؟ فقال عليهالسلام : إذا غض طرفه عن المحارم ، ولسانه عن المآثم ، وكفه عن المظالم.
80 وقال عليهالسلام : كلما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه.
81 وقال عليهالسلام : لداود الرقي (1) : تدخل يدك في فم التنين (2) إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان (3).
82 وقال عليهالسلام : قضاء الحوائج إلى الله ، وأسبابها بعد الله العباد تجري على أيديهم ، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر ، وما زوي عنكم (4) منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم ، فإن الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون.
83 وقال عليهالسلام : مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة ، إن أعطاه حمد من لم يعطه ، وإن رده ذم من لم يمنعه.
____________________
(1) الرقى بفتح الراء وقيل : بكسر ها وتشديد القاف نسبة إلى الرقة اسم لمواضع ، بلدة بقوهستان وأخريان من بساتين بغدا صغرى وكبرى وبلدة اخرى في غربى بغداد وقرية كبيرة أسفل منها بفرسخ على الفرات غربى الانبار وهيت ، كانت مصيف آل المنذر ملوك العراق ومنتزه الرشيد العباسى. قال علماء الرجال : «وهى التى ينصرف اليها اطلاق لفظ الرقة منها داود الرقى» وهو داود بن كثير بن أبى خالد الرقى مولى بنى أسد من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ثقة وله أصل وكتاب ، عاش إلى زمان الرضا عليهالسلام.
(2) التنين كسكيت : الحوت والحية العظيمة كنيته أبومرداس. قيل : «انه شر من الكوسج وفى فمه أنياب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنخلة السحوق ، أحمر العينين مثل الدم ، واسع الفم والجوف ، براق العينين ، يبلع كثيرا من حيوان البر والبحر ، اذا تحرك يموج البحر لقوته الشديدة».
(3) وفى بعض النسخ «فكان» وهو الاصوب.
(4) زواه من باب رمى : نحاه ومنعه. وعنه طواه وصرفه. والشى : جمعه وقبضه.




