مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 461

55 وقيل له عليه‌السلام : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت. فقال : هؤلاء قوم يترجحون في الاماني كذبوا ليس يرجون (1) إن من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شئ هرب منه.

56 وقال عليه‌السلام : إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا (2) ، إن الله خص الانبياء عليهم‌السلام بمكارم الاخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها وقيل له : وما هي؟ قال عليه‌السلام : الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الامانة واليقين وحسن الخلق والمروة.

57 وقال عليه‌السلام : من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله.

58 وقال عليه‌السلام : لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خلال : صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته ، وسنة هدى يعمل بها ، وولد صالح يدعو له.

59 وقال عليه‌السلام : إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة ، وتفطر الصيام فقيل له : إنا نكذب فقال عليه‌السلام : ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة صلوات الله عليهم ، ثم قال : إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده ، إن مريم عليها‌السلام قالت : «إني نذرت للرحمن صوما (3)» أى صمتا ، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ، ولا تحاسدوا ولا تنازعوا ، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.

____________________

(1) كذا وفى الكافى «كذبوا ليسوا براجين». ترجح في القول : تميل فيه

(2) الوفى : الكثير الوفاء. وأيضا الذى يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع اوفياء كأصدقاء.

(3) مريم : 27.

الصفحة 245 من 461