مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 461

والامراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والامناء خونة ، والاعوان ظلمة ، و القراء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق وموت الفجأة ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطولت المنابر ، ونقضت العهود ، وخربت القلوب ، و استحلوا المعازف ، وشربت الخمور ، وركبت الذكور ، واشتغل النساء وشار كن أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت الفروج السروج ، ويشبهن بالرجال ، فحينئذ عدوا أنفسكم في الموتى ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا فإن الناس اثنان بر تقي وآخر شقي ، والدار داران لا ثالث لهما ، والكتاب واحد لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، ألا وإن حب الدنيا رأس كل خطيئة ، وباب كل بلية ومجمع كل فتنة ، وداعية كل ريبة ، الويل لمن جمع الدنيا وأورثها من لا يحمده ، وقدم على من لا يعذره ، الدنيا دار المنافقين ، وليست بدار المتقين ، فلتكن حظك من الدنيا قوام صلبك ، وإمساك نفسك ، وتزود لمعادك.

87 وقال عليه‌السلام : يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت ، أم إلي تشوقت ، هيهات هيهات غري غيري قد بتتك ثلاثة ، لا رجعة لي فيك ، فعمرك قصير ، وعيشك حقير وخطرك كبير ، آه من قلة الزاد ، ووحشة الطريق.

88 وقال عليه‌السلام : احذروا الدنيا فإن في حلالها حساب وفي حرامها عقاب وأولها عناء وآخرها فناء ، من صح فيها هرم ، ومن مرض فيها ندم ، ومن استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن أتاها فاتته ، ومن بعد عنها أتته ، ومن نظر إليها أعمته ، ومن بصر بها بصرته ، إن أقبلت غرت ، وإن أدبرت ضرت.

89 في وصفه المؤمنين (1) قال عليه‌السلام ، المؤمنون هم أهل الفضائل هديهم السكوت ، وهيئتهم الخشوع ، وسمتهم التواضع (2) خاشعين ، غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم ، رافعين أسماعهم إلى العلم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كما نزلت في الرخاء ، لولا الاجال التي كتبت عليهم لم تستقر أرواحهم في أبدانهم طرفة

____________________

(1) مطالب السؤول ص 53.

(2) الهدى بالفتح : الطريقة والسيرة. والسمت : هيئه أهل الخير.

الصفحة 23 من 461