مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 461

فإن محرج الامام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من أتباع الامام ، المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه ، العارفين بحرمته ، واعلموا أنه من نزل بذلك المنزل عند الامام فهو محرج الامام فإذا فعل ذلك عند الامام أحرج الامام إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه من المسلمين لفضله ، الصابرين على أداء حقه ، العارفين بحرمته فإذا لعنهم لاحراج أعداء الله الامام صارت لعنته رحمة من الله عليهم وصارت اللعنة من الله ومن ملائكته ورسله على اولئك.

واعلموا أيتها العصابة إن السنة من الله قد جرت في الصالحين قبل ، وقال :

من سره أن يلقى الله وهو مؤمن حقا [ حقا ] فليتول الله ورسوله والذين آمنوا وليبرء إلى الله من عدوهم ، ويسلم لما انتهى إليه من فضلهم لان فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك ، ألم تسمعوا ما ذكر الله من فضلل أتباع الائمة الهداة وهم المؤمنون قال : «اولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا (1)» فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الائمة فكيف بهم وفضلهم ، ومن سره أن يتم الله له إيمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا فليف لله بشروطه التي اشترطها على المؤمنين فإنه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإقراض الله قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فلم يبق شئ مما فسر مما حرم الله إلا وقد دخل في جملة قوله (2). فمن دان الله فيما بينه وبين الله مخلصا لله ولم يرخص لنفسه في ترك شئ من هذا فهو عند الله في حزبه الغالبين ، وهو من

____________________

فعل ذلك عند الامام «يؤيد المعنى الاول. هذه من الوجوه التى خطر بالبال والله أعلم ومن صدر عنه صلوات الله عليه انتهى.

(1) النساء : 69.

(2) أى في الفواحش. فقوله» اجتناب الفواحش «يشمل اجتناب جميع المحرمات وقوله» فمن دان الله « أى عبدالله فيما بينه وبين ربه اى مختفيا. ولا ينظر إلى غيره ، ولا يلتفت إلى من سواه.

الصفحة 219 من 461