7 فس (1) عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها ، يا حفص : إن الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون ، وإلى ماهم صائرون ، فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة ، لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ، ثم تلا قوله : تلك الدار الاخرة الاية » (2) وجعل يبكي ويقول : ذهب والله الاماني عند هذه الاية.
ثم قال فازوا والله الابرار ، أتدري من هم؟ هم الذين لا يؤذون الذر ، كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا ، يا حفص إنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، ومن تعلم وعلم وعمل بما علم دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلم لله ، وعمل لله ، وعلم لله.
قلت : جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا؟ فقال : فقد حد الله في كتابه فقال عزوجل «لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم» (3) إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهدهم فيها.
فقال له رجل يا ابن رسول الله أوصني فقال : اتق الله حيث كنت فإنك لا تستوحش.
8 ل (4) : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن جعفر (5) بإسناده قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : ليس للبحرجار ، ولا للملك صديق ، ولا للعافية ثمن ، وكم من منعم عليه وهو لا يعلم.
____________________
(1) تفسير على بن ابراهيم ص 493.
(2) القصص : 83. وتمام الاية «نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين».
(3) الحديد : 23.
(4) الخصال ج 1 ص 106.
(5) يعنى محمد بن جعفر الخزاز من أصحاب الرضا عليهالسلام.




