مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 461

في قلب السائل شكا.

52 وقال عليه‌السلام : أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيمى عليهما‌السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه ، فهو أول من نطق بها وهو الذبيح.

53 وقال عليه‌السلام : ألا أنبئكم بشئ إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم؟ فقال أبوحمزة : بلى ، أخبرنا به حتى نفعله ، فقال عليه‌السلام : عليكم بالصدقة فبكروا بها ، فإنها تسود وجه إبليس وتكسر شرة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك (1). وعليكم بالحب في الله والتودد (2) والموازرة على العمل الصالح ، فإنه يقطع دابرهما يعني السلطان والشيطان . وألحوا في الاستغفار ، فإنه ممحاة للذنوب.

54 وقال عليه‌السلام : إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر ، فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم علي ذهبه وفضته ، فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «رحم الله مؤمنا أمسك لسانه من كل شر ، فإن ذلك صدقة منه على نفسه (3)» ثم قال عليه‌السلام :

لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه.

55 وقال عليه‌السلام : من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، فأما الامر الظاهر منه مثل الحدة والعجلة ، فلا بأس أن تقوله. وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه (4).

____________________

(1) الشرة بالكسر فالفتح مشددة : الشر والغضب والحدة.

(2) وفى بعض النسخ «المودة».

(3) في الكافى ج 2 ص 114 عن على بن ابراهيم باسناده عن الحلبى رفعه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أمسك لسانك فانها صدقة تصدق بها على نفسك ثم قال : ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يخزن من لسانه» أقول : قوله : «فانها» أى الامساك والتأنيث بتأويل الخصلة.

(4) رواه الكلينى (ره) في الكافى ج 2 ص 358 باسناده عن الصادق عليه‌السلام والصدوق في معانى الاخبار أيضا عنه عليه‌السلام. والحدة بالكسر : ما يعترى الانسان من الغضب والنزق. والعجلة بالتحريك . السرعة والمبادرة في الامور من غير تأمل.

الصفحة 178 من 461