مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 461

حروب أميرالمؤمنين صلوات الله عليه فقال عليه‌السلام له : بعث الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله بخمسة أسياف :

ثلاثة منها شاهرة لا تغمد (1) حتى تضع الحرب أو زارها ، ولن تضع الحرب أو زارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا (2). وسيف مكفوف (3) وسيف منها مغمود ، سله إلى غيرنا وحكمه إلينا.

فأما السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب قال الله عزوجل «اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد (4)». «فإن تابوا ( أي آمنوا ) وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة فإخوانكم في الدين (5)» هؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم فيئ ، وزراريهم سبي على ماسن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فإنه سبي وعفا وقبل الفداء.

والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله سبحانه : «وقولوا للناس حسنا (6)» نزلت هذه الاية في أهل الذمة ونسخها قوله : « قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين

____________________

(1) الشاهرة : المجردة من الغمد. وقوله. «حتى تضع الحرب أو زارها» أى ينقضى. والاوزار : الآلات والاثقال. ولعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن أشراط الساعة وقيام القيامة. كما قاله الفيض رحمه‌الله في الوافى.

(2) قوله : «كسبت في ايمانها خيرا» أى لا ينفع يومئذ نفسا غير مقدمة ايمانها أو مقدمة ايمانها غير كاسبة في ايمانها خيرا.

(3) في بعض النسخ «وسيف ملفوف» وكذا في تفسيره. ومغمود أى مستور في غلافه. وسله : اخراجه من غلافه.

(4) سورة التوبة : 5.

(5) سورة التوبة : 11.

(6) سورة البقرة : 78.

الصفحة 167 من 461