مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 461

أفسده دواؤه.

وقال عليه‌السلام لولده محمد الباقر عليه‌السلام : كف الاذى رفض البذاء (1) ، واستعن على الكلام بالسكوت ، فإن للقول حالات تضر ، فاحذر الاحمق.

وقال عليه‌السلام : لا تمتنع من ترك القبيح وإن كنت قد عرفت به ولا تزهد في مراجعة الجهل ، وإن كنت قد شهرت بخلافه وإياك والرضا بالذنب فإنه أعظم من ركوبه ، والشرف في التواضع ، والغنى في القناعة.

وقال عليه‌السلام : ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه.

وقال عليه‌السلام : خير مفاتيح الامور الصدق ، وخير خواتيمها الوفاء.

وقال عليه‌السلام : كل عين ساهرة (2) يوم القيامة إلا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله.

وقال عليه‌السلام : الكريم يبتهج بفضله ، واللئيم يفتخر بملكه.

وقال عليه‌السلام : إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار.

وقال عليه‌السلام : من اتكل على حسن اختيار الله عزوجل لم يتمن أنه في حال غير حال التي اختارها الله له.

قيل : تشاجر هو عليه‌السلام وبعض الناس في مسائل من الفقه فقال عليه‌السلام : يا هذا إنك لو صرت إلى منازلنا لاريناك آثار جبرئيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنة منا.

وقال عليه‌السلام : إذا صلى تبرز إلى مكان خشن يتخفى ويصلى فيه ، وكان كثير البكاء ، قال : فخرج يوما في حر شديد إلى الجبال ليصلي فيه فتبعه مولى له ، وهو ساجد على الحجارة وهي خشنة حارة وهو يبكي فجلس مولاه حتى فرغ فرفع رأسه فكأنه قد غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع فقال له مولاه : يا مولاي أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال : ويحك إن يعقوب نبي بن نبي كان له

____________________

(1) البذاء : الكلام القبيح والفحش.

(2) العين الساهرة هى العين التى لم تنم ليلا.

الصفحة 161 من 461