قريش لابيك؟ قال : لانه أورد أولهم النار وألزم آخرهم العار ، قال ثم جرى ذكر المعاصي فقال : عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرته ، ولا يحتمي من من الذنب لمعرته (1).
وقيل له عليهالسلام : كيف أصبحت قال : أصبحنا خائفين برسول الله وأصبح جميع أهل الاسلام آمنين به.
وسمع عليهالسلام رجلا كان يغشاه (2) يذكر رجلا بسوء ، فقال : إياك والغيبة فإنه إدام كلاب النار.
ومما أورد محمد بن الحسن بن حمدون في كتاب التذكرة من كلامه عليهالسلام قال : لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وشفاعة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وسعة رحمة الله عزوجل. خف الله عزوجل لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك ، إذا صليت صل صلاة مودع ، وإياك وما يعتذر منه ، وخف الله خوفا ليس بالتعذير.
وقال عليهالسلام : إياك والابتهاج بالذنب فان الابتهاج به أعظم من ركوبه.
وقال عليهالسلام : هلك من ليس له حكيم يرشده ، وذل من ليس له سفيه يعضده.
19 ضه : (3) : قال علي بن الحسين عليهماالسلام :
مليك عزيز لا يرد قضاؤه | عليم حكيم نافذ الامر قاهر | |
عنا كل ذي عز لعزة وجهه | فكل عزيز للمهيمن صاغر (4) | |
لقد خشعت واستسلمت وتضاءلت (5) | لعزة ذي العرش الملوك الجبابر | |
وفي دون ما عاينت من فجعاتها | إلى رفضها داع وبالزهد آمر |
____________________
(1) المعرة : الاثم والمساءة ، والاذى والجناية.
(2) غشى يغشى غشيا. الامر فلانا : غطاه وحل به ، والمكان : أتاه.
(3) روضة الواعظين ص 523.
(4) عنا يعنو له أى خضع وذل.
(5) تضاءل أى صغر وضعف وتصاغر وتقاصر. وفى المصدر «تصغرت»




