16 جا (1) : بهذا الاسناد ، عن ابن مهزيار ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس ، ومن اجتنب ما حرم الله عليه فهو من أعبد الناس ومن أورع الناس ، ومن قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس.
17 عم (2) : روي أن علي بن الحسين عليهماالسلام رأى يوما الحسن البصري وهو يقص عند الحجر الاسود فقال له عليهالسلام أترضى يا حسن نفسك للموت؟ قال :
لا ، قال : فعملك للحساب؟ قال : لا ، قال : فثم دار للعمل غير هذه الدار؟ قال : لا ، قال : فلله في أرضه معاذ غير هذا البيت؟ قال : لا ، قال : فلم تشغل الناس عن الطواف.
وقيل له : يوما إن الحسن البصري قال : ليس العجب ممن هلك كيف هلك؟ وإنما العجب ممن نجا كيف نجا ، فقال عليهالسلام : أنا أقول : ليس العجب ممن نجا كيف نجا وأما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله.
18 كشف (3) : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كان علي بن الحسين عليهماالسلام إذا تلا هذه الاية «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (4)» يقول اللهم ارفعني في أعلى درجات هذه الندبة ، وأعني بعزم الارادة ، وهبني حسن المستعقب من نفسي ، وخذني منها حتى تتجرد خواطر الدنيا عن قلبي من برد خشيتي منك ، وارزقني قلبا ولسانا يتجاريان في ذم الدنيا وحسن التجافي منها حتى لا أقول إلا صدقا (5) وأرني مصاديق إجابتك بحسن توفيقك حتى أكون في كل حال حيث أردت.
____________________
(1) مجالس المفيد ص 109
(2) اعلام الورى ص 255.
(3) كشف النعمة ج 2 ص 306.
(4) التوبة : 119. (5) في المصدر «الا صدقت».




