مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 461

وقال عليه‌السلام : الكريم يبتهج بفضله ، واللئيم يفتخر بملكه.

6 لى (1) : عن أبيه ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب عن عبدالله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال : كان علي بن الحسين عليهما‌السلام يعظ الناس يزهدهم في الدنيا ، ويرغبهم في أعمال الاخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وحفظ عنه وكتب ، وكان يقول :

أيها الناس اتقول الله واعلموا أنكم إليه ترجعون «فتجد كل نفس ما علمت في هذه الدنيا من خير محضرا ، وما عملت من سوء تودلو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذركم الله نفسه» ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه ، ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا (2) يطلبك ، ويوشك أن يدركك ، وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى منزل وحيدا فرد إليك فيه روحك ، واقتحم عليك فيه ملكاك منكر ونكير لمساءلتك ، وشديد امتحانك ، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تبعده ، وعن نبيك الذي ارسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذي كنت تتولاه ، ثم عن عمرك فيما أفنيته ، ومالك من أين اكتسبته ، وفيما أتلفته ، فخذ حذرك وانظر لنفسك ، وأعد للجواب قبل الامتحان ، والمسألة والاختبار ، فإن تك مؤمنا تقيا عارفا بدينك ، متبعا للصادقين ، مواليا لاولياء الله لقاك الله حجتك ، وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب ، فبشرت بالجنة والرضوان من الله والخيرات الحسان واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ، ودحضت حجتك ، وعييت عن الجواب (3) وبشرت بالنار ، واستقبلتك ملائكة العذاب ، بنزل من حميم وتصلية جحيم (4).

____________________

(1) المجلس السادس والسبعون ص 301.

(2) الحثيث : السريع. اقتحم المنزل : هجمه ، والامر : رمى نفسه فيه بشدة ومشقة.

(3) التلجلج : التردد في الكلام. والدحض : الابطال ، والعى : العجز عن الكلام.

(4) النزل بضم النون : ما يعد للضيف. والحميم النار.

الصفحة 143 من 461