مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 461

المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه لا يدركه ، فشكر عزوجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته ، وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا ، كما جعل علم العالمين أنهم لا يدركونه إيمانا ، علما منه أنه قد [ ر ] وسع العباد فلا يجاوزون ذلك.

37 وقال عليه‌السلام : سبحان من جعل الاعتراف بالنعمة له حمدا ، سبحان من جعل الاعتراف بالعجز عن الشكر شكرا.

4 ما (1) : عن الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما‌السلام وهو يقول : عجبا للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة وهو غدا جيفة ، والعجب كل العجب لمن شك في الله وهو يرى الخلق ، والعجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو يموت في كل يوم وليلة ، والعجب كل العجب لمن نكر النشأة الاخرى ، وهو يرى النشأة الاولى ، والعجب كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء.

5 الدرة الباهرة (2) : قال علي بن الحسين عليهما‌السلام : خف الله تعالى لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك ، ولا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ولا تزهدن صداقة أحد ، وإن ظننت أنه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، ولا تدري متى تخاف عدوك ، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره ، وإن علمت أنه كاذب ، وليقل عيب الناس على لسانك.

وقال عليه‌السلام : من عتب على الزمان طالت معتبته.

وقال عليه‌السلام : ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه ، ومن اتكل على حسن اختيار الله عزوجل له لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله تعالى له.

____________________

(1) الامالى ج 2 ص 277.

(2) مخطوط.

الصفحة 142 من 461