مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 461

زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، رسولك ترجمان عقلك ، وكتابك أبلغ ما ينطق عنك. الناس أبناء الدنيا ولا يلام الرجل على حب أمه ، الطمع ضامن غيروفي ، و الاماني تعمى أعين البصائر ، لا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ربح كالثواب ، ولا قائد كالتوفيق ، ولا حسب كالتواضع ، ولا شرف كالعلم ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا عبادة كأداء الفرائض ، ولا عقل كالتدبير ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ومن أطال الامل أساء العمل.

72 وسمع عليه‌السلام (1) رجلا من الحرورية يقرأ ويتهجد فقال : نوم على يقين خير من صلاة في شك ، إذا تم العقل نقص الكلام ، قدر الرجل قدر همته قيمة كل امرء ما يحسنه ، المال مادة الشهوات ، الناس أعداء ما جهلوه ، أنفاس المرء خطاه إلى أجله.

73 وقال عليه‌السلام : احذركم الدنيا فإنها خضرة حلوة ، حفت بالشهوات ، و تحببت بالعاجلة (2) وعمرت بالامال ، وتزينت بالغرور ، ولا يؤمن فجعتها ، ولا يدوم حبرتها (3) ضرارة غدارة غرارة زائلة بائدة أكالة عوالة ، لا تعد و إذا تناهت إلى امنية أهل الرضا بها (4) والرغبة فيها أن يكون كما قال الله عز وجل » (5) « كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح (6) على أن امرءا لم يكن فيها في حبرة إلا أعقبته بعدها عبرة ولم يلق

____________________

(1) مطالب السؤول ص 57.

(2) أى صارت محبوبة للناس بكونها لذة عاجلة. والنفوس مولعة بحب العاجل.

(3) الحبرة : النعمة والسرور.

(4) باد أى هلك. وغاله : أهلكه. وعداه يعدوه : جاوزه. والامنية : ما يتمناه الانسان أى يريده ويأمله. (5) الكهف 45.

(6) أى غاية موافقة الدنيا لاهلها لا يجاوز المثل المضروب لها في الكتاب الكريم والمراد بالماء المطر ، واختلاط النبات به دخوله في خلل النبات عند النمو ، والهشيم نبت يابس مكسر. وتذروه الرياح أى تطيره فيصير كأن لم يكن.

الصفحة 14 من 461