مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 461

جعلك بدينه في الناس جميلا ، وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته في الناس ستيرا ، وكيف قربك أو بعدك ممن أمرك أن تكون منه قريبا ذليلا. مالك لا تنتبه من نعستك ، وتستقيل من عثرتك ، فتقول : والله ماقمت لله واحدا أحييت به له دينا أو أمت له فيه باطلا ، فهذا شكرك من استحملك (1) ما أخوفني أن تكون كمن قال الله تعالى في كتابه : «أضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (2)» استحملك كتابه ، واستودعك علمه فأضعتها ، فنحمد الله الذي عافانا مما ابتلاك به ، والسلام.

3 ف (3) : وروى عنه عليه‌السلام في قصار هذه المعاني :

1 وقال عليه‌السلام : الرضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين.

2 وقال عليه‌السلام : من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا.

3 وقيل له : من أعظم الناس خطرا (4)؟ فقال عليه‌السلام : من لم ير الدنيا خطرا لنفسه.

4 وقال بحضرته رجل : اللهم أغنني عن خلقك (5). فقال عليه‌السلام : ليس هكذا : إنما الناس بالناس ، ولكن قل : اللهم أغنني عن شرار خلقك.

5 وقال عليه‌السلام : من قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس (6).

6 وقال عليه‌السلام : لا يقل عمل مع تقوى ، وكيف يقل ما يتقبل.

7 وقال عليه‌السلام : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ،

____________________

(1) استحملك : سألك أن يحمل. وفى بعض النسخ «من استعملك». أى سألك أن يعمل.

(2) سورة مريم : 59.

(3) التحف ص 278.

(4) الخطر بالتحريك : الخطير أى ذو قدر ومقام.

(5) في بعض النسخ «من خلقك».

(6) في بعض النسخ «كان» موضع «فهو».

الصفحة 135 من 461