وقال عليهالسلام : رب ذنب أحسن من الاعتذار منه.
وقال عليهالسلام : مالك إن لم يكن لك كنت له منفقا ، فلا تنفقه بعدك فيكن ذخيرة لغيرك وتكون أنت المطالب به المأخوذ بحسابه ، اعلم. أنك لا تبقى له ، ولا يبقى عليك ، فكله قبل أن يأكلك.
وكان عليهالسلام يرتجز يوم قتل ويقول :
الموت خير من ركوب العار | والعار خير من دخول النار |
والله من هذا وهذا جار
وقال عليهالسلام : دراسة العلم لقاح المعرفة ، وطول التجارب زيادة في العقل ، والشرف التقوى ، والقنوع راحة الابدان ، ومن أحبك نهاك ، ومن أبغضك أغراك.
وقال عليهالسلام : من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل كان الرفق مفتاحه (1).
21
* ( باب ) *
* «( وصايا على بن الحسين عليهماالسلام ومواعظه وحكمه )» *
1 ف (2) : من كلامه عليهالسلام في الزاهدين :
إن علامة الزاهدين في الدنيا الراغبين في الاخرة تركهم كل خليط وخليل ، ورفضهم كل صاحب لا يريد ما يريدون. ألا وإن العامل لثواب الاخرة هو الزاهد في عاجل زهرة الدنيا ، الاخذ للموت أهبته (3) الحاث على العمل قبل فناء الاجل ، ونزول ما لابد من لقائه ، وتقديم الحذر قبل الحين (4) فإن الله عزوجل يقول : « حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا
____________________
(1) أحجم عن الشئ : كف أو نكص هيبة.
(2) التحف ص 272.
(3) الاهبة : العدة والاسباب.
(4) الحين بالفتح : الهلاك.




