قطعه ، والاصول على مغارسها بفروعها تسموا ، فمن تعجل لاخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا ، ومن أراد الله تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته ، وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه ، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والاخرة ، ومن أحسن أحسن الله إليه ، والله يحب المحسنين.
5 وخطب عليهالسلام (1) فقال : إن الحلم زينة ، والوفاء مروة ، والصلة نعمة ، والاستكبار صلف (2) والعجلة سفه ، والسفه ضعف ، والغلو ورطة ، ومجالسة أهل الدناءة شر ، ومجالسة أهل الفسق ريبة.
6 كشف (3) : وأما شعر الحسين عليهالسلام فقد ذكر الرواة له شعرا ووقع إلي شعره عليهالسلام بخط الشيخ عبدالله بن أحمد بن الخشاب النحوى (ره) وفيه قال أبومخنف لوط بن يحيى : أكثر ما يرويه الناس من شعر سيدنا أبي عبدالله الحسين عليهماالسلام إنما هو ما تمثل به وقد أخذت شعره من مواضعه واستخرجته من مظانه وأماكنه ، ورويته عن ثقات الرجال منهم عبدالرحمن بن نجبة الخزاعي وكان عارفا بأمر أهل البيت عليهمالسلام ومنهم : المسيب بن رافع المخزومي وغيره رجال كثير ولقد أنشدني يوما رجل من ساكني سلع (4) هذه الابيات فقلت له اكتبنيها فقال لي : ما أحسن رداءك هذا ، وكنت قد اشتريته يومي ذاك بعشرة دنانير فطرحته عليه فاكتبنيها وهي :
قال أبوعبدالله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى عليهالسلام :
ذهب الذين احبهم | وبقيت فيمن لا احبه | |
في من أراه يسبني | ظهر المغيب ولا اسبه |
____________________
(1) المصدر ج 2 ص 242.
(2) الصلف مجاوزة القدر في الظرف والبراعة والادعاء فوق ذلك تكبرا.
(3) المصدر ج 2 ص 245.
(4) بفتح السين موضع بقرب المدينة.




