16 وقال عليهالسلام : إياك وما تعتذر منه ، فإن المؤمن لا يسيئ ولا يعتذر والمنافق كل يوم يسيئ ويعتذر.
17 وقال عليهالسلام : للسلام سبعون حسنة ، تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد.
18 وقال عليهالسلام : البخيل من بخل بالسلام.
19 وقال عليهالسلام : من حاول امرا (1) بمعصية الله كان أفوت لما يرجو ، وأسرع لما يحذر (2).
3 ف (3) موعظة منه عليهالسلام : أوصيكم بتقوى الله واحذركم أيامه وأرفع لكم أعلامه ، فكان المخوف قد أفد بمهول وروده ، ونكير حلوله ، وبشع مذاقه ، فاعتلق مهجكم (4) وحال بين العمل وبينكم ، فبادروا بصحة الاجسام في مدة الاعمار كأنكم ببغتات طوارقه (5) فتنقلكم من ظهر الارض إلى بطنها ، ومن علوها إلى سفلها ، ومن انسها إلى وحشتها ، ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها ، ومن سعتها إلى ضيقها ، حيث لا يزار حميم ، ولا يعاد سقيم ، ولا يجاب صريخ. أعاننا الله وإياكم على أهوال ذلك اليوم ، ونجانا وإياكم من عقابه ، وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه.
عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم (6) كان حسب العامل
____________________
(1) في بعض النسخ «من حاول أمرعا».
(2) في بعض النسخ «أسرع لمجئ ما يحذر».
(3) التحف ص 239.
(4) أفد كفرح : عجل ودنا وأزف. والمهول : ذوالهول. وبشع : ضد حسن وطيب اى كريه الطعم والرائحة. والمهج كغرف : جمع مهجة كغرفة : الدم ، أودم القلب والمراد به الروح.
(5) بغتات : جمع بغتة. والطوارق : جمع الطارقة : الداهية.
(6) القصر : الجهد والغاية. والمرمى : مصدر ميمى أو مكان الرمى وزمانه. والمدى : الغاية والمنتهى. ويذهل : ينسى ويسلو من الذهول : الذهاب عن الامر




