وقال عليهالسلام : صاحب الناس مثل ما تحب أن يصاحبوك به.
وكان يقول عليهالسلام : ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن امك ، فخذ مما في يديك لما بين يديك ، فإن المؤمن يتزود وإن الكافر يتمتع ، وكان ينادي مع هذه الموعظة «وتزودوا فإن خير الزاد التقوى».
20
* ( باب ) *
* «( مواعظ الحسين بن أمير المؤمنين صلوات الله عليهما )» *
1 لى (1) : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهمالسلام قال : سئل الحسين بن علي عليهماالسلام فقيل له : كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال : أصبحت ولي رب فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي ، لا أجد ما احب ، ولا أدفع ما أكره ، والامور بيد غيري ، فإن شاء عذبني وإن شاء عفا عني ، فاي فقير أفقرمني؟.
2 ف (2) : عن الحسين عليهالسلام في قصار هذه المعاني :
1 قال عليهالسلام : في مسيره إلى كربلا (3) : إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها ، فلم يبق منها إلا صبابة كصابة الاناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل (4) ، ألا ترون أن الحق لا يعمل به ، وأن الباطل لا ينتهى
____________________
(1) المجالس : المجلس التاسع والثمانون ص 362.
(2) التحف ص 245.
(3) ذلك في موضع يقال : ذى حسم ونقل هذا الكلام الطبرى في تاريخه «عن عقبة ابن أبى العيزار قال : قام الحسين عليهالسلام بذى حسم فحمد الله واثنى عليه ثم قال : « أما بعد انه قد نزل من الامر ما قد ترون .. الخ » مع اختلاف يسير.
(4) الصبابة بالضم : بقية الماء في الاناء. والمرعى : الكلاء. والوبيل : الوخيم.




