وقال عليهالسلام : كفاك من لسانك ما أوضح لك سبيل رشدك من غيك.
8 د : روي أن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال للحسن عليهالسلام : قم فاخطب لاسمع كلامك فقام وقال : الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم.
أما بعد فإن القبور محلتنا ، والقيامة موعدنا ، والله عارضنا ، وإن عليا باب من دخله كان آمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، فقام إليه عليهالسلام فالتزمه وقال : بأبي أنت وامي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.
9 د : اعتل أميرالمؤمنين عليهالسلام بالبصرة فخرج الحسن عليهالسلام يوم الجمعة فصلى الغداة بالناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلىاللهعليهوآله ، ثم قال : إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ورهطا وبيتا والذي بعث محمدا بالحق لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من علمه ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين.
10 د : قال مولينا الحسن عليهالسلام : إن الله عزوجل أدب نبيه أحسن الادب فقال : «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (1)» فلما وعى الذي أمره قال تعالى : «ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا (2)» فقال لجبرئيل عليهالسلام : وما العفو؟ قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه «إنك لعلى خلق عظيم (3)».
وقال : السداد دفع المنكر بالمعروف ، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، والمروة العفاف وإصلاح المرء ماله ، والرقة النظر في اليسير ومنع الحقير ، واللؤم إحراز المرء نفسه وبذله عرسه ، السماحة البذل في العسر واليسر ، الشح أن ترى ما في يديك شرفا ، وما أنفقته تلفا ، الاخاه الوفاء في الشدة
____________________
(1) الاعراف : 199. (2) الحشر : 7.
(3) القلم : 4.




