مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 461

وسئل عن العقوق فقال : أن تحرمهما وتهجرهما (1).

وروي أن أباه عليا عليه‌السلام قال له : قم فاخطب لاسمع كلامك ، فقام فقال :

الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، أما بعد فإن القبور محلتنا ، والقيامة موعدنا ، والله عارضنا ، إن عليا باب من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا.

فقام إليه علي عليه‌السلام فالتزمه فقال : بأبي أنت وامي «ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم».

ومن كلامه عليه‌السلام : يا ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا ، ومن ارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا ، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما ، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا ، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ، ويأملون بعيدا ، أصبح جمعهم بوارا وعملهم غرورا ، ومساكنهم قبورا ، يا ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن امك فخذ مما في يديك لما بين يديك ، فإن المؤمن يتزود ، والكافر يتمتع ، وكان عليه‌السلام يتلو بعد هذه الموعظة : «وتزودوا فإن خير الزاد التقوى».

ومن كلامه عليه‌السلام إن هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور ، فليجل جال بضوئه وليلجم الصفة فإن التلقين (2) حياة القلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.

7 د (3) : قال عليه‌السلام : العقل حفظ قلبك ما استودعته ، والحزم أن تنتظر فرصتك ، وتعاجل ما أمكنك ، والمجد حمل المغارم وابتناء المكارم ، والسماحة إجابة السائل ، وبذل النائل ، والرقة طلب اليسير ومنع الحقير ، والكلفة

____________________

(1) يعنى الوالدين.

(2) كذا وفى المصدر «وليلجم الصفة قلبه فان التفكير حياة القلب البصير» والصواب كما في الكافى ج 2 ص 599 «فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره فان التفكر حياة قلب البصير».

(3) مخطوط.

الصفحة 112 من 461