مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 461

15 ورزق غلاما فأتته قريش تهنيه فقالوا : يهنيك الفارس ، فقال عليه‌السلام :

أي شئ هذا القول؟ ولعله يكون راجلا ، فقال له جابر : كيف نقول يا ابن رسول الله؟ فقال عليه‌السلام : إذا ولد لاحدكم غلام؟ فأتيتموه فقولوا له : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ، بلغ الله به أشده (1) ورزقك بره.

16 وسئل عن المروة؟ فقال عليه‌السلام : شح الرجل على دينه ، وإصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق.

17 وقال عليه‌السلام : إن أبصر الابصار ما نفذ في الخير مذهبه. وأسمع الاسماع ما وعى التذكير وانتفع به. أسلم القلوب ما طهر من الشبهات.

18 وسأله رجل أن يخيله (2) قال عليه‌السلام : إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي منك ، أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب ، أو تغتاب عندي أحدا. فقال له الرجل :

ائذن لي في الانصراف ، فقال عليه‌السلام : نعم إذا شئت.

19 وقال عليه‌السلام : إن من طلب العبادة تزكى لها ، إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضواها ، اليقين معاذ للسلامة ، من تذكر بعد السفر اعتد ، ولا يغش العاقل من استنصحه ، بينكم وبين الموعظة حجاب العزة ، قطع العلم عذر المتعلمين (3) ، كل معاجل يسأل النظرة (4) ، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف.

20 وقال عليه‌السلام : اتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وتجاه الهرب ، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات (5) وهاذم اللذات ، فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تتوقى في مساويها ، غرور حائل ، وسناد مائل (6) ، فاتعظوا

____________________

(1) وفى بعض النسخ «رشده». ورواه الكلينى في الكافى قسم الفروع.

(2) في بعض النسخ «يعظه» مكان يخيله اى يغيره وهو أيضا كناية عن الموعظة.

(3) كذا وفى كلام أبيه عليه‌السلام في النهج «المعللين».

(4) النظرة : الامهال والتأخيرر.

(5) النقمات : جمع نقمة : اسم من الانتقام.

(6) السناد ككتاب : النافة الشديدة القوية. ومن الشئ عماده.

الصفحة 109 من 461