67 وقال عليهالسلام : لا راحة لحسود ، ولا مودة لملول ، ولا مروة لكذوب ، ولا شرف لبخيل ، ولا همة لمهين ، ولا سلامة لمن أكثر مخالطة الناس ، الوحدة راحة والعزلة عبادة ، والقناعة غنية ، والاقتصاد بلغة (1) وعدل السلطان خير من خصب الزمان ، والعزيز بغير الله ذليل ، والغني الشره فقير (2) لا يعرف الناس إلا بالاختبار ، فاختبر أهلك وولدك في غيبتك ، وصديقك في مصيبتك ، وذا القرابة عند فاقتك ، وذا التودد والملق عند عطلتك (3) لتعلم بذلك منزلتك عندهم ، واحذر ممن إذا حدثته ملك ، وإذا حدثك غمك ، وإن سررته أو ضررته سلك فيه معك سبيلك ، وإن فارقك ساءك مغيبه بذكر سوأتك ، وإن مانعته بهتك وافترى ، وإن وافقته حسدك واعتدى ، وإن خالفته مقتك ومارى (4) يعجز عن مكافأة من أحسن إليه ، ويفرط على من بغى عليه ، يصبح صاحبه في أجر ، ويصبح هو في وزر ، لسانه عليه لاله ، ولا يضبط قلبه قوله ، يتعلم للمراء ، ويتفقه للرياء ، يبادر الدنيا ، ويواكل التقوى ، فهو بعيد من الايمان ، قريب من النفاق ، مجانب للرشد ، موافق للغي فهو باغ غاو ، لا يذكر المهتدين.
68 وقال عليهالسلام : (5) لا تحدث من غير ثقة فتكون كذابا ، ولا تصاحب همازا فتعد مرتابا ، ولا تخالط ذافجور فترى متهما ، ولا تجادل عن الخائنين فتصبح ملوما وقارن أهل الخير تكن منهم ، وباين أهل الشرتبن عنهم ، واعلم أن من الحزم العزم واحذر اللجاج تنج من كبوته (6) ولا تخن من ائتمنك وإن خانك في أمانته ، ولا
____________________
(1) الغنية بالضم اليسار والكفاية. والبلغة بالضم أيضا : ما يكفى من العيش ولا يفضل.
(2) الشره : الحريص.
(3) العطلة بالضم : البقاء بلا عمل. والمراد الفقر.
(4) المماراة : المنازعة والمجادلة
(5) مطالب السؤول ص 56.
(6) الكبوة السقوط على الوجه.




