مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 447

يتفكر فيما صنع الله عزوجل إليه ، وساعة يخلوفيها بحظ نفسه من الحلال ، فان هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام للقلوب وتوزيع لها (1) ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ، فان من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ، وعلى العاقل أن يكون طالبا (2) لثلاث مرمة لمعاش أوتزود لمعاد ، أو تلذذ في غير محرم.

قلت : يارسول فما كانت صحف موسى؟ قال : كانت عبرا كلها وفيها : « عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ولمن أيقن بالنار لم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها لم يطمئن إليها ، ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب (3) ، ولمن أيقن بالحساب لم لا يعمل ». قلت : يا رسول الله هل في أيدينا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال : يا أباذر اقرأ « قدأفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحيوة الدنيا. والآخرة خير وأبقى. إن هذا (4) لفي الصحف الاولى صحف إبراهيم وموسى » (5).

قلت : يارسول الله أوصني قال : اوصيك بتقوى الله فانه رأس الامر كله قلت : زدني قال : عليك بتلاوة القرآن وذكر الله كثيرا فانه ذكر لك في السماء ونور لك في الارض ، قلت : زدني قال : الصمت فانه مطردة للشياطين وعون لك على أمردينك ، قلت : زدني قال : إياك وكثرة الضحك فانه يميت القلب [ ويذهب بنورالوجه ] قلت : زدني قال : انظر إلى من هو تحتك ، ولا تنظر إلى من هو فوقك فانه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك ، قلت : يا رسول الله زدني قال :

____________________

(1) الاستجمام التفريح ، يقال : لاستجم قلبى بشئ من اللهو أى أنى لا جعل قلبى يتفكه بشئ من اللهو ، وقوله « وتوزبع لها » كذا في الخصال وفى المعانى « وتفريغ لها ».

(2) كذا. (3) أى يتعب نفسه بالجد والجهد وفى بعض نسخ المعانى « لم يغضب » ولعله الاصلح. (4) يعنى ذكر هذه الاربع آيات.

(5) الاعلى : 14 19.

الصفحة 74 من 447