مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 447

سلسا ، ثم القي على الاعواد رجيع وصب ، ونضو سقم ، تحمله حفدة الولدان وحشدة الاخوان ، إلى دار غربته ، ومنقطع زورته (1) حتى إذا انصرف المشيع ورجع المتفجع أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال ، وعثرة الامتحان (2).

وأعظم ما هنالك بلية نزل الحميم ، وتصيلة الجحيم ، وفورات السعير ، و سورات الزفير (3) لا فترة مريحة ، ولا دعة مزيحة ، ولا قوة حاجزة ، ولا موتة نا جزة ولا سنة مسلية ، بين أطوار الموتات وعذاب الساعات. إنا بالله عائذون (4).

عبادالله أين الذين عمروا فنعموا ، وعلموا ففهموا ، ونظروا فلهوا ، وسلموا فنسوا ، امهلوا طويلا ، ومنحوا جميلا ، وحذروا أليما ، ووعدوا جسيما ، احذروا الذنوب المورطة ، والعيوب المسخطة.

اولى الاسماع والابصار ، والعافية والمتاع! هل من مناص ، أوخلاص ، أومعاذ أوملاذ ، أوقرار ، أومجاز (5) أم لا؟ فأنى تؤفكون؟ أم أين تصرفون؟ أم بماذا

____________________

سهلا لعدم قدرته على الممانعة.

(1) الرجيع من الدواب ما رجعته من سفر إلى سفر وهو الكال. والوصب : التعب والمرض. و « نضو » بالكسر : المهزول. والحفدة : الاعوان. والحشدة : المسارعون إلى التعاون. والزورة من زاره يزوره ومنقطع الزورة : حيث لا يزور.

(2) النجى : من تحادثه سرا. وبهتة السؤال : دهشته وحيرته. والعثرة : الزلة.

(3) الحميم في الاصل ، الماء الحار ، والتصلية : الاحراق : والمراد هنا دخول جهنم. وفارت القدر : جاشت. والسعير النار أولهبها. والسورة : الشدة. والزفير : صوت النار عند توقدها.

(4) الفترة : السكون بعد حدة واللين بعد شدة. أى لا يفتر العذاب حتى يستريح المعذب من الالم ، ولا تكون دعة أى راحة حتى تزيح عنه ما أصابه من التعب ، وليست له قوة بحجز عنه. ولا بموتة حاضرة تذهب باحساسه عن الشعور بتلك الالام. والناجز : الحاضر والسريع. والسنة : اوائل النوم. والمسلية : الملتهية عن الالم. والاطوار الانواع والمراد بالموتات : العقوبات.

(5) في بعض النسخ « أوفرار أو محار » أى مرجع إلى الدنيا بعد فراقها.

الصفحة 431 من 447